أحمد ابراهيم الهواري

75

من تاريخ الطب الإسلامي

بالبيمارستان المنصوري وهو الشيخ عبد المعطى المشهور بابن رسلان نفعنا الله ببركاته ، ورحم أسلافه العارفين الصالحين ، وعرض على جميع الرسالة اللطيفة المشتملة على معرفة الفصد وأوقاته وكيفيته وشروطه وما يترتب عليه من المنافع المنسوبة . والرسالة المذكورة للشيخ الإمام العلامة التمام شمس الدين محمد بن ساعد الأنصاري « 1 » شكر الله سعيه ورحمه وأسكنه بحابيح جناته بمنه وكرمه ، عرضا جيدا دل على حسن حفظه للرسالة المذكورة ، وقد أجزته أن يرويها عنى بحق روايتها وغيرها من الكتب الطبية ( وباقي الإجازة مفقود ) . والإجازة الأخرى أيضا من القرن الحادي عشر الهجري وهي صادرة من رئيس الجراحين بدار الشفا المنصوري ( قلاوون ) . وخلاصتها بعد حمد الله والثناء عليه والصلاة على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم والسلام على آله وصحبه أنه وقف على الرسالة الموسومة ( ببرء الآلام في صناعة الفصد والحجام ) نظم لو ذعى زمانه وألمعى عصره وأوانه ، الشمس شمس الدين القيم شهرة ، الجراح صنعة ومهرة ، التي أصلها للشيخ الفاضل حاوي الفضائل الشيخ شمس الدين الشربيني الجراح الموسومة ( بغاية المقاصد فيما يجب على المفصود والفاصد ) وقد قرأها عليه قراءة اتقان وإمعان فلم ير بدا من أن يبسطها ليتيسر حفظ تلك الفوائد . وقد أجاد ناظمها في تحقيقها ، وبذل الجهد في تحريرها وتدقيقها . . . إلى أن يقول استحق راقم وشيها وناسج بردها أن يتوج بتاج الإجازة فاستخرت الله تعالى وأجزت له أن يتعاطى من صناعة الجراح ، ما أتقن معرفته ليحصل له النجاح والفلاح ، وهو أن يعالج الجراحات التي تبدأ بالبط ، ويقلع من السنان ما ظهر له من غير شرط ، وأن يفصد من الأوردة ويبتر الشرائين ، وإن يقلع من الإسنان الفاسد المسوسين ( كذا ) إلى أن يقول ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا وإياه لصالح الأعمال في كل حال ومآل . وإمضاء هذه الإجازة كما يأتي : ( رقعه بقلمه أحقر عباد الفتاح ، الفقير للحق علي بن محمد بن محمد بن علي الجراح ، خادم الفقراء الضعفاء بدار الشفا بمصر المحروسة ومصليا ومسلما ومحمدا ومحوقلا ومستغفرا بتاريخ صفر الخير من شهور سنة إحدى عشرة وألف من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام ، والحمد لله وحده ) .

--> ( 1 ) - واسم الرسالة نهاية الفصد في صناعة القصد منها نسخة مخطوطة بدار الكتب المصرية .